كلّنا نريد ولا يكون إلآّ ما أردا الله

كتبهاآمادو سيلا ، في 30 أبريل 2007 الساعة: 05:49 ص

شيء يريد وأنا أريد

والله فوقنا

يريد

يـريدون ويـريد الله ولا يـكون إلاّ ما يريد الله

   إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول كن فيكون

هناك وراء الستر شيء لا يـريد للإنسان إلاّ الشرّ تختفي عن الأعـيـن ولا يـراه إلاّ كلّ ذي بصيرة منيرة, كيف لا يـنتبه النّاس على خطره وهو لا يريد لهم إلاّ الهلاك ؟ لأنّه إنما يختفي في أكثر من 99 في المائة وراء الأشياء آلتي  إنما يهواهم النّاس

مثل الزينات والشهوات 1

مثل الأموال والدولة مع الشهرة 2

مثل المسكرات والقوّات حسيّا 3

وهو اختصارا على كما قال تعالى في الآية

زين للنّاس حبّ الشهوات من النسا ء والبنين والقناطير المقنطرة من الذّهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب النساء

ما أشدّ خطر هذا الشيء على الإنسان وما أضعفه وأخـفـى عنهم وفي نفس القوة ما أعظمه وهو تارة حبّ أو شهوة أو هوى أو حرص الخ

ولا يزال يتنوّع ويتلوّن بلون الأشياء, لوفر ضنا أن نبحث حقيقة هذا الشيء فإننا لا نجد له وجودا حسيّا إلاّ بوجود هذا المخلوق { الإنسان } عندما يحبّ شيئا, ولا سبيل له إليه أو يحرص في تحصيل أمر وهو على ذلك عاجز أو شهوة أو هوى الخ ولعل كلمة الـشـيـطـان هو التي يساعدنا على إدراك حقيقة هذا الشيء في سؤلا تين وهما

من هو الشيطان

ما هو الشيطان

عندما نسأل عن الشيطان ما هو, فإننا لا نجد,

{ إلاّ الأفعال والأقوال أو الحبّ والكره والحرص والغيرة والحسد الخ } كيف ؟

لنذهب إلى أقوال إبليس وأفعاله لعنه الله عندما أمره الله بالسجود ولم يسجد. وإلى  آدم عليه السلام بعدما أمره الله أن لا يقترب من الشجرة

 وهنا عندما نسأل عن الشيطان من هو, فإننا كذلك لا نجد إلاّ الأقوال مثل ما أجاب به إبليس عندما سأله الرّب

ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي

أو الحرص مثلا عندما قال إبليس لآدم

ما نهاكما ربّكما عن هذه الشجرة إلاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين الأعراف 20

وإذا سألنا من الذي ذكر هذا القول لآدم عليه ؟ في الجواب على ذلك قال

فوسوس لهما الشيطان الخ

فالحسد والكبر أيضا شياطين وبهم تحوّل إبليس إلى شيطان, الحرص والحب إذا تجاوزا أيضا شياطين لأنهما السبب في وقوع آدم على المعصية وقال

وعصى آدم ربه فغوى طه 121 

لو فهمنا نرى كون هناك شيطانا أو شياطين وبذات وشيطانا أو شياطين من غير ذات, الأوّل هو الشيطان المعروف والثاني هو التي أقصد بتلك { الشيء } كما ذكرت سابقا, إذن هناك شيطان معروف وبذات وشيطان مجهول ومن غير ذات وهو التي يأخذه الشيطان المعروف عدّة له فيحارب به عدوّه الإنسان الذي قال في حقه

أرأيت هذا التي كرّمت عليّ الإسراء 62

والله قال

ولقد كرمنا بني آدم الخ ؟ الإسراء 70

الله كـرّم أبناء آدم وإبليس يريد عكس ذلك وقال

لئن أخرّتني إلى يوم القيامة لأحتنكنّ ذريته ؛ إلاّ قليلا الإسراء 62

لنفهم صحّة ما ذكرت نسأل كيف يـتمكن هذا الشيطان المعروف الذي إذا قلنا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم تفرّ , على أبناء آدم عندما يأتي ليتحنك ؟

وفي الجواب على ذلك نرى أن أوّل من تمكنّ منه إبليس هو آدم بنفسه قبل ذريته ولم يتـمكّن منه إلاّ بمجرد الأقوال مثل قوله لأدم عليه السلام

ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلاّ أن تكون ملكين الأعراف 20

قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى طـه 120

ولنسأل أيهما أصحّ ما ذكره الله لأدم عليه في مثل قوله تعالى

ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين البقرة 35 

أم ما ذكره الشيطان ؟ وفي الجواب على ذلك نرى أنّه لا بدّ من شيء ربما شيء يحبه الإنسان كالزينات أو الشهوات كما ذكرنا أو أقوال يغتر به أو شهوات أو و أو , تختفي ورائهم الشيطان وأمثال تلك الأشياء أيضا شياطين وهم التي أعني بالشياطين من غير ذات , فيأخذهم الشيطان سلاحه التي يحارب بهم ذرية آدم ما أضعفهم من أشياء لو صبرنا ما أعظمهم لو رغبنا فيه.

الــخــاتـــمـــة : للعلماء في هذه الموضوع  ما أوسع من هذه التي ذكرت سنأتي بهم إن شاء الله

لنعلم جميعا أنّ الأبواب آلتي يجلس عليهم هذا الشيطان كثير ولا يقدر على شدّهم  أحد إلاّ الصبر والإخلاص وقد قال تعالى أنّ قليلا فقط من النّاس هم الذين لا سلطان له عليهم , وإيّاك أن تبحث عن هذا القليل من بعيد مثل الزينات والقوّات وكثير من ما يميل إليهم ذريّة آدم بالحبّ

قال ربّ بما أغويتني لأزيننّ لهم في الأرض الحجر 39

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر